الإثنين 8 مارس 2021

جديد المقالات

المقالات
المقالات
" التِّمثال "
" التِّمثال "
08-18-2011 07:58



حلَّت على قلمي المأسور مأساتي

واستسلمت لحبال اليأس راياتي

قد كنتُ في سالف الأزمان أحملها

واليــوم تــنزفُ للآمــال آهـــاتي

وإن طـــرقتكِ يــا أبــواب مــملكتي

أجابني الشُّؤم مغتالاً نداءاتي

متى ستشرق يا نجماً وتـبصرني

متى ستمسح يا تمثالُ دمعاتي

متى تحسّ بما في القلب من كمدٍ

متى ستسقي من الآمال ورداتي

أنت الذي أشْعل الأفراح في خــلدي

لــولاك قــد مُـزّقت كلّ الكـتابات

أمـا تـراني وقــد أُنْـحلـت يا أمــلي

أما ترى الحزن يغتال ابتساماتي

إن كان في قلبك الآهات تجمعها

فغابةُ الحزن في وادي جراحاتي

أجوبُ في مسرح الأصداء أسأله

ولا مجيب سوى لحْن الحمامات

ها قد تناسيت يا تذكار تضحيتي

نسيت في غابة الأشباح صولاتي

أطفأت كلّ شموع الحبّ مبتسماً

لم تكترث أبداً من نزف شمعاتي

شاختْ مكاتيبك الأولى بذاكرتي

تبْكي على وصلكَ المفقود أبياتي

أبقيتني في فيافي العشق منفرداً

محيّرَ الطرفِ تجفوني اتجاهاتي

حيْرى الحروف ولون اليأس كحَّلها

خجْلى الدموع وبات الصّمت مرآتي

إنِّي رأيتك في الأحلام تتبعني

وتسكب الحبَّ يا خلّي بكـــاسـاتي

أجــلْ رأيتــك يا خلِّي أتذكرني

أم أنّهـا مـنبع التَّهمـــيش أصــواتي

أجــلْ رأيتك لـكن كان ذا حــلما

وخانني الواقـــع الخَّــداع في ذاتي

لكن وإن صارت الأوهام تخنقني

أمضي وأشعل يا تذكار نجماتي

غــداً سـأنـشد للأطــيار أغنيتي

غداً سألقي بجوف البحر آهاتي

غــداً ســأجمع أحــزاني وأحرقها

غـداً ستقرب يا خلّي مسافاتي

وأنت يا أيّها المنسيّ يا ألــمي

تمـضي وتــعــزف للأصــداء أنَّاتـي

فاليأس لمَّا رأى عينيّ غارقة

قد عادني وانحنى يبغي مواساتي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1367


خدمات المحتوى


سعد الثابتي
سعد الثابتي

تقييم
2.95/10 (46 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لنادي الحدود الشمالية الأدبي