الإثنين 29 نوفمبر 2021

جديد الأخبار

الأخبار
الفعاليات
أدبي الشمالية يقيم أمسية ثقافية لتدشين كتابين طُبعا في النادي
أدبي الشمالية يقيم أمسية ثقافية لتدشين كتابين طُبعا في النادي
أدبي الشمالية يقيم أمسية ثقافية لتدشين كتابين طُبعا في النادي
11-21-2021 11:19
العلاقات العامة والإعلام : أقام النادي الأدبي الثقافي بالحدود الشمالية أمسية ثقافية لتدشين كتابين طُبعا في النادي هما: من يعيد البريد!؟ للدكتور فهد البكر، وكتاب تراييق وتواريق؛ دراسات ومقالات لغوية كتبت في زمن الوباء التاجي (كوفيد 19) للدكتور فهد المغلوث، وأدارها الدكتور أحمد الشمري والذي استهلها بتقديم فارسيها البكر والمغلوث بعرض السيرة الذاتية لهما.
بعد ذلك بدأ د. فهد البكر بالحديث عن كتابه (من يعيد البريد!؟) بقوله تنوعت مقالات الكتاب بين الاهتمام بأدب الرسائل قديمًا وحديثًا، بل شملت بعض المقالات اهتمامًا بما وصلت إليه الرسائل، أو ما يمكن أن تصل إليه من تطور تقني متأثر بالحياة الإلكترونية الجديدة والأدب الرقمي، ومن هنا يطمح هذا الكتاب إلى أن يكون نقلة نوعية من القديم إلى الحديث، ومن الحديث إلى الجديد، ليبرهن على تفوق الأدب الرسائلي، وأنه لم يعد أدبًا ذاتيًا منفصلاً، أو أدبًا وجدانيًا منعزلاً، أو أدبًا رسميًا مستقلاً، بل هو أدب متجدد متدفق مع تطور هذه الحياة وتسارعها.
ولعل هذا الكتاب يحاول أن يجيب عن أسئلة مهمة جدًا، من أهمها: هل مات أدب الرسائل؟! أم ما زال يحتضر؟! أم هو موجود ولكنه لم يكتشف؟! أم أين يختفي هذا الأدب إبداعًا ونقدًا؟! ولماذا لا يكون الاهتمام فيه أكثر من غيره؟! وبخاصة إذا علمنا أن وسائل الاتصال والتواصل الحديثة تدعم حضوره، وتشجع على توهجه، وإن لم يكن قصدًا على الأقل شكلاً وليس روحًا، ولونًا وليس طعمًا، وأثرًا وليس سنّةً أو عادة.
وتجدر الإشارة إلى أن أكثر الأدباء والنقاد المعاصرين يكادون يجمعون أن أدب الرسائل ونقده ما زال لم ينل حقه من الاعتناء والاحتفاء أسوة بالأجناس الأدبية الأخرى، كالشعر والرواية والقصة والمقالة وغيرها، رغم أن الرسائل الأدبية قديمة الأصول والجذور، فهي من الأجناس المعمرة التي وجدت مع الإنسان قديمًا، لأنها أقرب المظاهر الأدبية إلى حياة الإنسان القائمة على التواصل، ومعلوم أن الرسائل هي أوضح الأجناس الأدبية القائمة على التواصل، وهي الأكثر تحقيقًا لأطروحات التداوليين والمهتمين بالتواصل ونظرياته.
لقد ذهب بعض النقاد المعاصرين إلى أن العرب القدامى لم يتناولوا مفهوم أدب الرسائل بالتفصيل، وأن جل ما نجده من أدب الرسائل لا يعدو كونه بعض آراء متناثرة في عدد من مصادر النقد الأدبي القديمة، غير أن القدماء يجمعون على أن الرسالة باب من أبواب النثر الفني الجميل الذي يعد ندًا للشعر، وأنها تقوم على بناء خاص، وشكل فني معروف، وسمات معينة، وعناصر محددة، وأنها كغيرها من الأجناس الأخرى تنشد الجمالية وتتطلع إلى الأدبية، وتروم الشعرية، وبخاصة أن الرسائل في أدبنا العربي مرت بمراحل فنية متنوعة منذ عصر صدر الإسلام إلى يومنا هذا، وظهرت فيها مدارس ترسلية مختلفة أسهمت في تجويد خط النثر الفني في الأدب العربي بشكل عام.

ثم تحدث د. فهد المغلوث عن كتابه تراييق وتواريق
دراسات ومقالات لغوية كتبت في زمن الوباء التاجي
(كوفيد 19) فقال:
*التِرياق بكسر التاء: دواء السموم، فارسيٌّ معرَّب، والعرب تسمي الخمر تِرْيَاقًا وتِرياقة؛ لأنَّها تذهب الهمَّ كما ذكر الجوهريُّ في صحاحه، وجمعها: تراييق.
* أمَّا التوريقة فبمعنى أورق الشجر، أي خرج ورقه، قال الأصمعيُّ: يقال ورق الشجر وأورق، والألف أكثر، وجمعها: تواريق.
* ويضم الكتاب على بعض الدراسات النَّحويَّة والصَّرفيَّة مثل (السداسيّ اللُّغويّ) وقد اعترض بعض النَّحويين على هذا العنوان بأنَّ السداسيَّ يخص الصَّرف، وأظهرتُ خلاف ذلك - والحديث للدكتور المغلوث - في مقال عنوانه (تعقيب على تعقيب) حيث نقلَ ابنُ سيده عن الخليلِ قولَه: "ثوبٌ خُماسيٌّ وخَمِيس وخَمُوس: طوله خمسةُ أشبارٍ".
* ومن تلك الموضوعات جهود الأستاذ الدُّكتور عبدالرَّزَّاق الصَّاعديّ حيث انبثقتْ منه فكرةُ الصَّاعديِّ للمعجمِ الشاملِ للغةِ العربيَّةِ يجمعُ مستدركَ القديمِ، والفوائتَ بنوعيها، ويعملُ على تهذيبِ اللُّغةِ من التَّصحيفِ والتَّحريفِ والأوهامِ، ويرصدُ الحديثَ، والمولَّدَ، والمُعَرَّبَ، ويُصلحُ التَّرتيب الداخليّ للمعاجمِ، وكلُنا أملٌ بأنْ يكونَ هذا من أولوياتِ اهتمام ِمجمعِ الملكِ سلمانَ العالميِّ للغةِ العربيَّةِ.
وللغة الخطابِ في أزمةِ كورونا حضور في الكتاب، بما أنَّ المجتمعاتِ تتطورُ، فإنَّ اللُّغةَ تتطورُ بمستوياتِها الأربعةِ: الصَّوتيِّ أو الصَّرفيِّ أو التركيبيِّ أو المُعجميِّ الدِّلاليِّ، لكنَّ أبرزَها تطور في زمن كورونا المستوى الدِّلاليِّ، حيثُ تنشأُ كلماتٌ جديدةٌ تبعًا لحاجاتِ المجتمعِ اليوميَّةِ، وتخضعُ الكلماتُ الجديدةُ بدورِها للاشتقاقِ العربيِّ أو التركيبِ الفصيحِ، أو إزاحتِها دلاليًا؛ لأنَّ كورونا ظهرت في لغةٍ لم تَعهدْ مثلَ هذه الألفاظِ المرتبطةِ بهذا الفيروسِ.
* * *ومن الدراسات المعجميَّة التي ظهرت في الكتاب الصاحب بن عبَّاد بين صناعتين، ومن الأصولِ الَّتي سارَ عليها الصاحبُ بنُ عبَّادٍ في رسائله أنَّه فتحَ معجمَهُ على الكتاباتِ الأخرى، ومنها الرسائلُ الأدبية، كما اهتمَّ بضبطِ النطقِ من جوانب عدَّةٍ في رسائله.*
وكذلك للمنطق الرياضيّ في علمي النَّحو والتَّصريف حضور في الدراسات، حيث فطنَ علماءُ العربيَّةِ القدماءِ للبينيةِ بينَ العلومِ العربيَّةِ والفعلِ الديناميكيِّ الفيزيائيِّ، ورائد ذلك الخليل بن أحمد الفراهيديِّ (ت175) حيث شبه اجتماع المثلين، وأنَّه مكروه عند الصَّرفيين؛ لأنَّهم يستثقلون أن يميلوا ألسنتهم عن موضع، ثُمَّ يعيدونها إليه، لما في ذلك من الكلفة على اللِّسان، وقد شبَّه الخليل بن أحمد الفراهيديّ ذلك بمشي المقيد؛ لأنَّه يرفع رجله ويضعها في موضعها، أو قريب منه، لأنَّ القيد يمنعه عن الانبعاث، وامتداد الخطوة.
ويظهر الفرق جليَّا بين لغة المتكلم ولغة الباحث من خلال جودة المعايير، فالمتكلم تظهر جودة معاييره من حسن القياس على المعايير، والباحث من حسن وصف نماذجها؛ وهذا تكشفه طرق تناول النصوص، النص على لسان الأديب والناقد موضوع للجمال والتذوق، وعلى يد الباحث واللُّغويِّ ميدان للتطبيق، فهو موضوع الدراسة، لأنَّ اللُّغة في نظر الباحث ظواهر تلاحظ من خلال النص، وهذا يقرر بأنَّ النصوص في اللُّغة أسبق من المعايير والقواعد النَّحويَّة، وهذا ما ظهر واضحاً في تأليف اللُّغويين المتقدّمين، والمنهج الوصفيُّ الَّذي سار عليه اللُّغويون في جمع اللُّغة كالأصمعيِّ، وأبي زيدٍ الأنصاريِّ، وابنِ الأعرابيِّ، وغيرهم، وهذا المنهج الوصفيُّ هو من خدم اللُّغة العربيَّة أوَّلاً ثمَّ المعياريُّ.
ومن هنا، أرى أنَّ اللُّغةَ الإعلاميَّةَ هي اللُّغةُ في علاقاتِها الاجتماعيَّةِ، أوْ اللُّغةُ الثالثةُ بينَ الفصحى والعاميَّةِ الَّتي تواكبُ التطورَ الاجتماعيَّ والمعرفيَّ لبنيةِ الحضارةِ لكنَّها لا تخرجُ عَنْ الفصحى، بَلْ هي مستوى من مستوياتِهَا، وتتشكَّلُ اللُّغةُ الإعلاميَّةُ مِنْ خلالِ مستوى المتلقين، حيث نجدُ أنَّ (المستوى العلميّ) و(المستوى الرسميّ) و(المستوى الخطابيّ) يهتمُ بانتقاءِ الألفاظِ من الفصحى، وتحديدِ دلالاتِها بدقةٍ، وطريقةِ تقديمها، أما (المستوى الحواري أو الجدلي) فيهتمُ بالألفاظِ الاحتراسيَّةِ، والعباراتِ المنتقاةِ، و(المستوى العادي بينَ الزملاءِ والأصدقاءِ) يُطلِقُ ألفاظَهُ على السجيةِ، وتتمحورُ حولَ المنطقيَّةِ، و(المستوى الوديّ أو الحميميّ بينَ الأقاربِ والأسرةِ) تتخلَّصُ ألفاظُهُ مِنْ القيودِ اللُّغويَّةِ والدِّلاليَّةِ.
ويُظْهِرُ هذا، أنَّ اللُّغةَ الإعلاميَّةَ تدورُ حولَ (اللُّغةِ الفصحى) و(الواقعِ الاجتماعيِّ المتغيرِ) فكلُّ ما تقبلُهُ اللُّغةُ بالقياسِ ويقبلُهُ الواقعُ الاجتماعيُّ فهو مستعملٌ في اللُّغةِ الإعلاميَّة ِ كتقديمِ الحالِ في: (ضاحكاً جاءَ زيدٌ)؛ لأنَّ الاهتمامَ مركَّزٌ على الطرفِ الأوَّلِ، وإذا لم يُركَّزْ الاهتمامُ على الطرفِ الأوَّلِ بَلْ يوزَّعُ على الأطرافِ الثلاثةِ تَظهرُ الجملةُ على ترتيبِهَا الأصلي كما في (جاءَ زيدٌ ضاحكاً).
ومُحِرّكُ الجملِ في العربيَّةِ اللُّغةُ الفصحى والواقعُ الاجتماعيُّ من خلالِ المعنى ومن المحددينِ تتشكَّلُ اللُّغةُ الإعلاميَّةُ، وقد يُسوغُ الاضطرارُ اللُّغويُّ قبولَ بعضِ الأمثلةِ في الواقعِ الاجتماعيِّ المتغيِّرِ، كتقديمِ المعطوفِ على المعطوفِ عليه في(قامَ وزيدٌ عمرو)، وهذا يُظهِرُ جليَّاً العلاقةَ الآتية:
اللُّغةُ الفصحى - اللُّغةُ الإعلاميَّةُ - الواقعُ الاجتماعيُّ (المتغيرُ) ومن هذا، اللُّغةُ الإعلاميَّةُ هي اللُّغةُ الثالثةُ بينَ الفصحى والعاميَّةِ، الَّتي تواكبُ التطورَ الاجتماعيَّ والمعرفيَّ لبنيةِ الحضارةِ العربيَّةِ؛ واللُّغةُ الإعلاميَّةُ تسيرُ على غيرِ المألوفِ.
ويجب أن تجيب اللُّغة الإعلاميَّة على الأسئلة الآتية؛ لكي تحقق مبتغاها:
ماذا تقولُ ؟ * * *
وكيف تقولُ؟ * * *
ولمن هذا القول؟
وهذه الإجابات تحقق صلة الإعلامِ باللُّغة ِوهي صلةُ اللُّغةِ بالحياةِ، وعلى هذا، فإنَّ تعريف الإعلام الأمثل هو: اللُّغةُ في علاقاتِها الاجتماعيَّةِ.
ولتحقيق هدف اللُّغة الإعلاميَّة لابد أن تتوافرَ فيها المستوياتُ اللُّغويَّةُ الآتية:
الوضوح – المعاصرة – المناسبة – الجذاب – المختصر – المرن – المتطور
وكذلك معرفة الحدود اللُّغويَّة بين المستويات: المستوى العلميّ - المستوى الرسميّ - المستوى الخطابيّ - المستوى الاستشاريّ (الحواريّ) - المستوى العاديّ - المستوى الوديّ (الحميميّ).
ويتابع المغلوث:
وقفت على أنَّ النظرية التَّوليديَّة التَّحويليَّة – كنظرية النظم - تعمل على تحريك أجزاء الجمل بدقة متناهية تبعًا للمعنى، أمَّا التركيب النَّحوي فالتركيب هو المرتكزُ، لذا ذهبَ بعضُ اللُّغويينَ إلى أنَّ (زيدًا) فاعلٌ نحويٌّ و(محمدًا) فاعلٌ منطقيٌّ في: (اختصمَ زيدٌ ومحمَّدٌ).
يسعى الكتاب إلى إحصاءِ الكلماتِ الرمضانيَّةِ ودراستِها دراسةً صوتيَّةً وصرفيَّةً مثل: الصِيامِ، والقِيامِ، والاعتكافِ، والإفطارِ، وصام، والصوم، والتهجدِ، والأواخر، والإمساكِ، والاحتسابِ، والميقاتِ، والاستغفارِ، والتراويح.
يظهرُ بأنَّ الخليل بن أحمد الفراهيديّ من أوائل علماء العربيَّة الَّذي وقف على هذا الميزان الصَّرفيِّ؛ لأنَّه اعتمد على المنطق الرياضيّ في استعراضه للمسائل الصَّرفيَّة، والجوانب العقليَّة، وكذلك على المنهج الإحصائيِّ، والحساب، وربط ذلك في الجانب اللُّغويّ العقليِّ؛ لأنَّه من عباقرة العربيَّة،
وأدَّل شيء على ذلك اختراعه علم العروض الَّذي أكمله تلميذه الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة، وقد ظهر ذلك في مقدَّمة العين: "بنى الخطَّة على أساسٍ من عدَّة الأصول الَّتي تتألف منها الكلمة، ولم يعبأ بالزوائد، وقد توافرت لديه أبواب منتظمة محبوكة حبكاً رياضياً متقناً".
وفي ختام الأمسية شكر مديرها د. أحمد عواد الشمري الضيفين الكريمين د. فهد البكر، والدكتور فهد المغلوث على جميل ماقدماه فيها من متعة وفائدة، ثم كرّمَ الأستاذ ماجد بن صلال المطلق مدير الأمسية وفارسيها، والتقطت الصور التذكارية للتكريم، ثم انتقل الجميع لحضور توقيع الإهداءات.

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 25


خدمات المحتوى


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لنادي الحدود الشمالية الأدبي